هل لقب الدوري الإنجليزي بداية مرحلة الهيمنة لمانشستر سيتي؟

يافع نيوز – الرياضة

بعد الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم للمرة الثالثة في سبع سنوات تحت قيادة الإدارة الإماراتية للنادي يتطلع مانشستر سيتي لدخول مرحلة الهيمنة خلال العقد الجاري.

وما يثير قلق المنافسين بشكل أكبر، عقب خسارة مانشستر يونايتد 1-صفر أمام وست بروميتش ألبيون أول من أمس، أن تشكيلة المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا المليئة بالمواهب ربما تكون في بداية مرحلة التطور.

ورغم أن موسم سيتي يبدو ناجحا بعد الفوز بكأس رابطة الأندية الإنجليزية ثم التتويج بلقب الدوري الممتاز قبل خمس جولات من النهاية، ومعادلة الرقم القياسي في ذلك، فإن قياس مدى تطور الفريق سيظهر بشكل أوضح مع نهاية الموسم المقبل.

ولم ينجح أي فريق إنجليزي في الدفاع عن لقب الدوري الممتاز منذ فعلها الجار مانشستر يونايتد بالتتويج بلقبه الثالث على التوالي في موسم 2008 – 2009.

وهذا الفريق كان يقوده المخضرم أليكس فيرغسون ويضم الثنائي المتألق آنذاك واين روني والبرتغالي كريستيانو رونالدو، وهيمن على اللقب على مدار ثلاث سنوات، وتضمن ذلك الفوز أيضا بلقب دوري أبطال أوروبا، والوصول إلى نهائي آخر وإحراز لقب كأس العالم للأندية.

وهذا هو مستوى الهيمنة المطلوب من فريق سيتي الذي سبق أن وصفه فيرغسون بـ«الجار المزعج» وسط محاولات من غوارديولا لإنهاء الموسم الجاري بتسجيل 100 هدف وحصد 100 نقطة.

ورغم ذلك فإنه في السنوات الأخيرة لم ينجح أي فريق في الحفاظ على لقبه. وآخر مرة أحرز فيها يونايتد اللقب مع فيرغسون في موسم 2012- 2013 كانت بفارق 11 نقطة عن سيتي حامل اللقب آنذاك. وفي الموسم التالي جاء يونايتد سابعا.

وفاز تشيلسي بقيادة جوزيه مورينيو بلقب الدوري في 2015 قبل أن يحتل المركز العاشر في الموسم التالي. ويبدو أن تشيلسي بطل الدوري الموسم الماضي لن ينهي الموسم الجاري ضمن فرق المربع الذهبي.

لكن في الواقع فإن فريق غوارديولا الحالي يملك الإمكانات لإيقاف تراجع البطل خاصة أنه لا يزال في مرحلة بناء.

وفاز غوارديولا بلقب الدوري الإسباني مع برشلونة ثلاث مرات متتالية، وفعل الأمر ذاته في الدوري الألماني مع بايرن ميونيخ ورغم توقعات بعدم نجاح فلسفة المدرب في الاعتماد على الاستحواذ والتمرير القصير السريع في إنجلترا فإنه أثبت عدم صحة ذلك.

وفي الواقع فإن فوز ليفربول ثلاث مرات على سيتي هذا الموسم، ومنها التفوق ذهابا وإيابا في دوري أبطال أوروبا، ثم انتصار مانشستر يونايتد 3 – 2 على جاره في استاد الاتحاد قلل الحديث عن هيمنة سيتي.

وأظهرت هذه المباريات كيفية التفوق على سيتي، لكن رغم ذلك فإن ما حدث لم يؤثر إجمالا على واقع تفوق فريق غوارديولا بشكل تام على معظم المنافسين.

وتحتاج الهيمنة إلى تحقيق نجاح قاري أيضا. وبعد الخروج من دور الثمانية لدوري الأبطال أمام ليفربول فإن ملاك سيتي، الذين يرغبون في السير على خطى يونايتد صاحب الشعبية الكبيرة حول العالم، سيبحثون عن تحقيق ذلك بتمويل ضخم.

وستكون موهبة غوارديولا وإخلاصه للمشروع من أهم أسباب نجاحه.

وبكل تأكيد انتابت جماهير سيتي مشاعر رائعة عند الاستماع عن خطط طويلة المدى للمدرب الإسباني لإعلاء اسم سيتي على الصعيد العالمي.

وقال غوارديولا: «مانشستر سيتي لا يملك تاريخا خلفه على مستوى الألقاب لكنه يملك الرغبة ليحقق الانتصارات. لا أستبعد الاستمرار في القيادة لعشر سنوات. سيعتمد ذلك على شعوري وعن رغبة النادي في وجودي».

وبكل تأكيد سيرغب النادي في وجوده كما هو حال الفرق الأخرى.

وترك غوارديولا بصمة مؤثرة في موسمين فقط ونجح في تطوير أداء مواهب شابة مثل رحيم سترلينغ وجون ستونز وليروي ساني وجابرييل خيسوس وكلهم أقل من 23 عاما.

ورغم أن فرناندينيو وديفيد سيلفا في الثلاثينات من عمرهما فإنه يمكن انتظار الكثير من لاعبين آخرين مثل إيلكاي غندوغان وبرناردو سيلفا إلى جانب كيفن دي بروين الذي يعد أبرز لاعبي الموسم الجاري.

وقال غوارديولا: «نريد ألقابا في أوروبا. بعد ما حققه النادي في آخر عشر سنوات من حيث إنشاء المرافق وتطويرها فإن ذلك سيحدث الموسم المقبل أو الموسم الذي يليه لكن هذا سيحدث وقريبا».

وبعد حسمه لقب الدوري يتطلع غوارديولا وفريقه إلى استغلال المباريات الخمس المتبقية له لتحطيم أكثر من رقم قياسي في تاريخ البطولة.

وحقق مانشستر سيتي حتى الآن 28 انتصارا في 33 مباراة خاضها بالمسابقة هذا الموسم، ويحتاج الفريق إلى الفوز في ثلاث فقط من المباريات الخمس المتبقية له ليحطم الرقم القياسي لعدد الانتصارات التي يحققها أي فريق في موسم واحد والمسجل باسم تشيلسي (30 انتصارا الموسم الماضي).

كما حصد مانشستر سيتي 87 نقطة حتى الآن وأصبح بحاجة فقط إلى ثماني نقاط من مبارياته الخمس المتبقية لمعادلة الرقم القياسي لعدد النقاط التي يحصدها أي فريق في موسم واحد بالدوري الإنجليزي، وهو الرقم المسجل باسم تشيلسي (95 نقطة) في موسم 2004 – 2005.

ويتفوق مانشستر سيتي على جاره ومنافسه مانشستر يونايتد صاحب المركز الثاني في جدول المسابقة حاليا بفارق 16 نقطة، لكنه يحتاج إلى توسيع هذا الفارق قليلا لمعادلة أو تحطيم أكبر فارق من النقاط يحرزه البطل على وصيفه في تاريخ المسابقة وهو 18 نقطة وحققه مانشستر يونايتد في موسم 1999 – 2000.

وسجل مانشستر سيتي 93 هدفا في 33 مباراة خاضها بالمسابقة حتى الآن بمتوسط تهديف بلغ أكثر من 8.‏2 هدف في المباراة الواحدة. وإذا حافظ على نفس المتوسط في المباريات الخمس الباقية، لن يجد الفريق أي صعوبة في تحطيم الرقم القياسي لعدد الأهداف التي يحرزها أي فريق في موسم واحد بالمسابقة والمسجل باسم تشيلسي في موسم 2009 – 2010 عندما سجل 103 أهداف.

كما يستطيع مانشستر سيتي تحطيم الرقم القياسي لفارق الأهداف الذي يحققه أي فريق في البطولة، حيث يبلغ فارق الأهداف الإيجابي لصالحه 68 هدفا حاليا، فيما يستحوذ تشيلسي على الرقم القياسي بفارق أهداف بلغ 71 هدفا في موسم 2009 – 2010.

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: